البنية النوعية للصعوبات اللغوية لدى متعلمي العربية في السياق الملايوي: تحليل تكاملي في ضوء التداخل اللغوي وتحليل الأخطاء
الكلمات المفتاحية:
الصعوبات اللغوية، تحليل الأخطاء، التداخل اللغوي، العربية لغة ثانية، السياق الملايويالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل البنية النوعية للصعوبات اللغوية لدى متعلمي العربية في الصفوف الدنيا بالمدارس الماليزية، من خلال مقاربة تكاملية تجمع بين التحليل التقابلي وتحليل الأخطاء. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن الأخطاء الكتابية لا تمثل مظاهر سطحية للقصور، بل تعكس تفاعلًا بنيويًا بين النظام الملايوي والنظام العربي في مستوياته الصوتية والإملائية والتركيبية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، مستندة إلى استبانة موجهة للمعلمين وتحليل عينات كتابية للمتعلمين، مع توظيف التحليل الإحصائي لاختبار الدلالة.
أظهرت النتائج ارتفاع معدلات الصعوبات في الأصوات الحلقية، وأخطاء الهمزات، وضعف المطابقة النحوية، مما يشير إلى وجود انتقال سلبي من اللغة الأم إلى اللغة الهدف. كما بين التحليل الترابط البنيوي بين المستويات الثلاثة، حيث يؤدي الخلل الصوتي إلى أخطاء إملائية، تتطور بدورها إلى اضطراب تركيبي. وتخلص الدراسة إلى أن معالجة الصعوبات في هذا السياق تتطلب تدخلًا تكامليًا يبدأ من تنمية الوعي الصوتي ويمتد إلى التدريب الصرفي والتركيبي، وأن فهم طبيعة التداخل اللغوي يمثل أساسًا لتصميم برامج تعليمية أكثر دقة وفعالية.