توظيف الكتاب الإلكتروني التفاعلي في تنمية المهارات اللغوية لدى متعلمي العربية للناطقين بغيرها: تحليل مستوى تقدير المعلمين وممارساتهم التدريسية
الكلمات المفتاحية:
الكتاب الإلكتروني التفاعلي، تعليم العربية للناطقين بغيرها، توظيف التقنيات التعليمية، المهارات اللغوية، دمج التكنولوجيا في التعليم، إدراك المعلم المهني، التعلم الرقمي التفاعليالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى تحليل مستوى توظيف معلمي اللغة العربية للناطقين بغيرها للكتاب الإلكتروني التفاعلي في تنمية المهارات اللغوية لدى المتعلمين، والكشف عن طبيعة العلاقة بين تقدير المعلمين لأهمية هذا المورد التعليمي ومستوى توظيفهم الفعلي له داخل الممارسة التدريسية، إضافة إلى فحص أثر بعض المتغيرات المهنية والسياقية في أنماط هذا التوظيف. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لتحليل أنماط الاستخدام التدريسي للكتاب الإلكتروني التفاعلي، وتفسيرها في ضوء إدراك المعلمين لقيمته التعليمية وكفاءتهم المهنية والتقنية وشروط البيئة التعليمية الداعمة.
أظهرت النتائج وجود تباين في مستوى توظيف مهام الكتاب الإلكتروني التفاعلي في تنمية المهارات اللغوية، حيث تراوحت أنماط الاستخدام بين التوظيف الداعم للشرح والتوظيف التفاعلي الموجه للتدريب اللغوي والتعلم الذاتي. كما كشفت النتائج عن ارتفاع مستوى تقدير المعلمين لأهمية الكتاب الإلكتروني التفاعلي في دعم تعلم اللغة، مع وجود علاقة ارتباطية إيجابية بين هذا التقدير ومستوى التوظيف الفعلي، وإن لم تكن هذه العلاقة خطية بالكامل، إذ تبين أن إدراك القيمة التعليمية لا يؤدي تلقائيًا إلى دمج فعلي عميق في الممارسة الصفية دون توافر تمكين مهني وتقني وبيئة تعليمية داعمة.
وفي ضوء ذلك، قدمت الدراسة نموذجًا تفسيريًا متعدد الأبعاد لتوظيف الكتاب الإلكتروني التفاعلي، يوضح أن مستوى الدمج التدريسي يتحدد من خلال التفاعل بين القيمة المدركة للمورد، والكفاءة المهنية والتقنية للمعلم، وشروط البيئة التعليمية، وأن أي خلل في أحد هذه المكونات قد يحد من مستوى التوظيف الفعلي.
تسهم الدراسة في تطوير الفهم العلمي لديناميات دمج الموارد الرقمية التفاعلية في تعليم العربية للناطقين بغيرها، وتقدم إطارًا تحليليًا يمكن توظيفه في تصميم برامج إعداد المعلمين والتطوير المهني، وفي توجيه السياسات التعليمية الرامية إلى تعزيز الدمج الفعّال للتقنيات التعليمية في تنمية المهارات اللغوية.